السيد محمد هادي الميلاني
314
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
الروايات الصحيحة ، وإن كان حرم اللَّه وحرم رسوله ( ص ) أو حرم مكة وحرم مدينة ، لكن صحيحة علي بن مهزيار حاكمة على ذلك حيث إن فيها : « فقلت : أي شيء تعني بالحرمين ؟ فقال ( ع ) : مكة والمدينة » وكذا في ما رواه في ( المستدرك ) عن كتاب عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي عن سماعة بن مهران عن - العبد الصالح ( ع ) قال : « قال لي : أتم الصلاة في الحرمين : مكة والمدينة » ثم هل يعم الحكم لجميع البلد أو يختص بالمسجدين ؟ وردت بالنسبة إلى كل منهما روايات ، أما ما ورد في الأولى : 1 - في صحيحة حماد بن عيسى « من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن : مكة والمدينة ومسجد الكوفة وحائر الحسين عليه السلام » أقول : لو كان الحكم يختص بالمسجدين في مكة والمدينة لكان يناسب التعبير بمسجديهما ، وتغيير العبارة بعدهما يعطى التوسعة فيهما . 2 - وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التمام بمكة والمدينة قال : أتم وإن لم تصل فيها إلا صلاة واحدة » . 3 - ورواية ابن رياح قال : « قلت لأبي الحسن ( ع ) : أقدم